رُميو وجولييت... ومن الحُبّ ما قَتَلْ

روميو وجولييت... ومن الحبّ ما قتل


بقلم شهد الوصيف

 

تدور أحداث قصة روميو وجولييت حول صراع بين عائلتين إيطاليتين من أرقى عائلات مدينة فيرونا الايطالية، وهما عائلة "كابوليت" وعائلة "منتيغيو" وهذا الصراع موجود منذ الأزل رغم عدم معرفة سببه خلال هذا الصراع الأزلي، يخرج من العائلتين شخصين عاشقين هما: روميو من مونتيغيو وجولييت من كابوليت.


يخبر راوي القصة بأن العاشقين يؤولان إلى مصيرهما المحتوم وهو الموت نتيجة لهذا الصراع، وبذلك نعلم نحن القرّاء بأن مصيرهما الموت في آخر المسرحية، وتبدأ القصة بالعاشق روميو لامرأة اسمها "روزالاين" يظهر لنا روميو من خلالها عاشقاً تعيساً وكئيباً، يلهب القصة بأشعاره الرومانسية.

 

كان أفضل أصدقاء روميو شخص يدعى "مركيشيو" وهو من أقارب أمير فيرونا. يسري عن روميو ولكنه لا يزال مولعا بحب روزالاين. وبالصدفة يعلم روميو بوجود حفلة تنكرية تقام سنوياً لعائلة كابوليت، ويعلم بأن روزالاين مدعوة إليها فيعزم على الذهاب مع صديقيه مركيشيو وبنفوليو إلى الحفلة، ويقابل روميو في تلك الحفلة جولييت، والتي هي فتاة رائعة وجميلة، فيقع في حبها على الفور، ولم يكن روميو واقعاً بحب روزالين، وإنما كان واقعاً بحب الحب، إلى أن وجد الحب الحقيقي في جولييت.


يتحدث كل من روميو وجولييت مع بعضهما البعض ويقعان في الحب، ولكن القدر كان لهما بالمرصاد، فقد تعرف ابن عم جولييت "تيبالت" على روميو وأراد أن يشاجره، ولكن والد جولييت أبى عليه أن يتعارك معه لأنّه ضيفه في الحفل خاصة وان روميو معروف بأخلاقه النبيلة، وفي آخر الحفل، يعلم الاثنان أنهما من العائلتين المتقاتلتين.


في الليلة نفسها، وبعد أن ينتهي الحفل، يذهب روميو إلى حديقة جولييت ويقف أسفل مخدعها، ويتفقان على الزواج في اليوم التالي سراً، يذهبان إلى القس الذي يزوجهما معتقدين منه أن زواجهما سيساعد على تصالح العائلتين، ولكن نعلم بعد ذلك أن هناك سيّداً من قرابة أمير فيرونا خطب جولييت التي فوجئت وصُدمت بالخبر.. كيف لا وهي متزوجة الآن؟


 تذهب جولييت إلى القس لتخبره بذلك، فيقرر القس أن يساعدهما. بعد ذلك نشاهد تيبالت وهو يبحث عن روميو ليتقاتل معه فيجد صديقيه، ثم يأتي روميو وتيبالت يطلب منه النزال، ولكن روميو يرفض لأنه أصبح نسيباً له رغم أنه لا يعلم بشأن الزواج سوى أربعة أشخاص، روميو وجولييت والقس ووصيفة جولييت، يغتاظ حينها مركوشيو من ردة فعل روميو التي اعتبرها خوفاً وجبنا فيقرر بعد ذلك منازلة تيبالت، ويموت مركوشيو..


 هرب تيبالت من مسرح القتال تاركا روميو غاضباً ويقسم على الثأر لصديقه مركوشيو. يعود تيبالت لمسرح المعركة لمنازلة روميو وقتله ليهرب بعدها. فأمير فيرونا أمر بقتل المتنازلين من العائلتين؛ لأنّ مدينة فيرونا الهادئة لا يعكر صفوها شيء سوى صراع العائلتين. عند حضور الأمير إلي المنطقة يعلم بأن تيبالت قد قتل على يد روميو ثأرا، عندها يقرر تخفيف العقوبة إلى النفي من البلاد شرط أن لا يظهر روميو، يصل ذلك الخبر إلى جولييت التي تقف إلى جانب زوجها، ويذهب روميو إلى القس الذي يخبره بالحكم، ثم يذهب روميو إلى بيت جولييت ويبقى معها حتى الفجر، ثم يغادر إلى مدينة "مانتوا" دون أن يعلم بأن أمه ماتت من حزنها عليه.


تمضي أحداث القصة ويقرر والد جولييت الإعلان عن تقديم زفافها من "باريس" يوماً واحداً. فتسرع جولييت لطلب المساعدة من القس الذي يطمئنها بخطته والذي يقرر فيها أن يرسل رسولا إلى مدينة مانتوا ليبلغ روميو بالخطة، ويعطي القس جولييت دواءً يجعلها تبدو كالميتة لمدة يومين تأخذه في يوم زفافها. ولكن للأسف، لا يصل الرسول إلى روميو فقد كان هناك وباءً في مدينة قريبة من مدينة مانتوا، ويأتيه خادمه بخبر وفاة جولييت، الذي لا يعلم بالخطة، عندها يجن جنون روميو ويذهب إلى صيدلي فقير في المدينة ليشتري منه سماً ويعطيه مبلغاً كبيراً مقابل السم.


يذهب بعد ذلك روميو إلى مقابر عائلة كابوليت ليجدها ممدة في تابوتها، فينظر إليها وقد ازدادت جمالاً وأنّ لون وجهها لا يزال محمراً وليس أبيضاً ولكنه لا يعلم أن هذا بسبب الدواء وأنها ستستيقظ بعد فترة وجيزة. يقابل بعد ذلك "باريس" الذي جاء ليزور زوجة المستقبل وهناك يجد روميو ويظن أن روميو جاء ليدنس لجولييت قبرها فهو من عائلة الأعداء.


يقرر روميو وباريس التنازل ويُقتل باريس، ثم يقبل روميو جولييت ويجرع قارورة السم الصغير ليموت ساقطاً بين يديها، وتستيقظ جوليت من نومتها لتجد أن روميو قد مات بجوارها وبدون تفكير تأخذ خنجره وتغرسه في قلبها وتموت هي أيضاً. يأتي بعد ذلك الجميع إلى القبر ويرون ما حصل من فاجعة، ويخبرهم القس بكل القصة، فتتصالح العائلتان ويقرران أن يقوما ببناء تمثالين كبيرين بالذهب لروميو وجولييت ليخلداهما في المدينة وليتذكرا أنهما (أي العائلتان) هما سبب موت ولديهما، وبأن العاشقين هما اللذان أصلحا ذات البين بين العائلتين.